الشيخ جعفر كاشف الغطاء

54

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

قضاء حوائج أرباب الحاجات ، أو السعي في بعض المكاسب الضروريّات ، أو المضيّع لحقوق بعض الإخوان ، كالشركاء في الخوان ( 1 ) ، أو الباعث على نحول الأجسام كالهمّ ، ومن ليس لبدنه قوام ، ومن دعاه أخوه إلى الإفطار فبقي على الصيام فقد رضي بالثواب الناقص عوضاً عن الثواب التامّ . ومنها : صوم يوم عاشوراء تامّاً منوي الصوم ، ولعلّ ذلك لكونه كان عيداً في الجاهليّة ، أو لزيادة العطش بحرقة القلب رحمةً من اللَّه ، أو لإظهار الصبر والرضا بقضاء اللَّه بعد الوقوع ، أو لأنّ بني أُميّة لعنهم اللَّه كانوا يصومونه تبرّكاً أو شكراً ، فلا يَتشبّه بهم مؤمن . القسم الثالث : المحظور وأفراده عديدة : منها : صوم يوم العيدين : الأضحى والفطر . ومنها : صوم أيّام التشريق : الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر من ذي الحجّة ، لمن كان بمنى ، أو في مكَّة ، على الأقوى ، منذورة أو لا ، قضاءً أو لا ، مبعّضة كأن يخرج منها أو يدخلها قبل الزوال أولا ، وأمّا في غيرهما فلا بأس بصيامها . ومنها : صوم الوصال بأن يصوم إلى السحور ، فيجعل فطوره سحوره ، أو يصوم يومين مع ليلة بينهما . ومنها : صوم نَذر المعصية . قيل : ومنها : صوم الدهر ( 2 ) ، وهو حقّ مع إدخال العيدين . ومنها : صوم الصمت بأن يصوم صامتاً إلى الليل ، مُتقرّباً بذلك .

--> ( 1 ) الخوان : المائدة ، وجمعه الخون . العين 4 : 309 ، وقال ابن دريد : هو أعجمي معرّب . جمهرة اللغة 1 : 622 . ( 2 ) المبسوط 1 : 283 ، الاقتصاد : 293 ، الوسيلة : 148 ، السرائر 1 : 421 ، التحرير 1 : 84 ، الحدائق الناضرة 13 : 395 .